محصول الطماطم من المحاصيل الاقتصادية المهمة التي تنتشر زراعتها في معظم أنحاء العالم، لكن مؤخراً بدأت محاصيل بأكملها تذهب إلى النفايات بسبب حافرة الطماطم وهي دودة التوتا أبسلوتا.

حشرة حافرة الطماطم  في من الحشرات التي انتقلت من منطقة إلى أخرى حتى انتشرت في معظم بلدان العالم. وهي عبارة عن آفة خطيرة لها قدرة تدميرية عالية على محصول الطماطم  وتفضل هذا النبات رغم إمكانياتها على مهاجمة نباتاتٍ أخرى من العائلات الباذنجانية ، وعادة ما تهاجم الأوراق ولها القدرة على مهاجمة السيقان والثمار كذلك.

 

كما يمكنها إحداث أضرار بالغة الخطورة بزراعة الطماطم خاصة في الحقول المكشوفة أو البيوت المحمية غير المحكمة. ويلاءم نموها وتطورها مناخ المناطق الحارة.

أما دورة حياة حافرة الطماطم فتتألف من عدة مراحل:

 أولاً بيضة: وتكون فيها بيضوية الشكل ذات لون أبيض مائل للسكري وتضعها الأنثى بشكل متفرق على الأوراق وتحديداً على الجزء الأعلى من شجيرة الطماطم.

ثانيا يرقة: في البداية تأخذ اللون الأبيض وتتحول بعد ذلك إلى اللون الأخضر والزهري الفاتح، ويتراوح طوها ما بين 4.5 إلى 7.7 من الميليمتر.

ثالثاً شرنقة أو عذراء: تمثل الشرنقة مرحلة توقف اليرقة عن الحركة والتغذية، أي تمر بمرحلة السكون، وهي لولبية الشكل تأخذ اللون البني وتصنع من خيوط  حريرية تنسجها اليرقة في نهاية طورها اليرقي الرابع.

رابعاً الفراشة البالغة: ولها زوج من الأجنحة رمادية اللون كما أن لها قرون استشعار شكلها خيطي وطويلة. تنشط الفراشة البالغة في الصباح الباكر وعند غروب الشمس، وتختبئ في أغلب ساعات النهار بين الأوراق، ولها عدة أجيال في العام الواحد لا تقل عن عشرة ولا تزيد على اثنتي عشر. كما تعطي الأنثى الواحدة بين 40 و 200 بيضة خلال فترة حياتها.

تحدث حافرة الطماطم أضراراً كبيرة سواء في الزراعة او في الثمار أو حتى الأوراق كالتالي:

الأضرار في الزراعة: في زراعة الطماطم تكون اليرقة هي الأكثر ضرراً على المحصول بتغذيتها على جميع أجزاء النبتة: الأوراق، السيقان، الثمار، علماً انه بعد فقس البيضة تتحرر اليرقة وتتغذى بحفر أنفاق في الأوراق والأغصان والثمار خلال مراحل نمو الطماطم.

الأضرار على الأوراق: تظهر أضرار التغذية على الأوراق على شكل أنفاق عريضة بيضاء اللون، تتحول فيما بعد إلى اللون البني، في كل نفق تتواجد يرقة واحدة تؤدي في النهاية إلى ذبول الأوراق وجفافها. 

الأضرار على ثمرة الطماطم: تصيب اليرقات ثمار الطماطم الخضراء والحمراء، وتحفر بجانب عنق الثمرة، أي ما يعرف بكأس الزهرة، كما تحدث فتحات للخروج في اماكن أخرى من الثمرة.

 

للسيطرة على الآفة ووضعها دون حد الضرر يجب اتباع عدة خطوات:

من الضروري معرفة أن التوتا أبسلوتا اكتسبت قدرة على مقاومة المبيدات الحشرية التي استخدمت عليها في السابق، بالإضافة إلى أنها قادرة على حماية نفسها من المبيدات الحشرية عن طريق الأنفاق التي تحفرها لها في أجزاء النبتة فتختبئ فيها. لذلك كان من الأفضل الابتعاد عن استخدام المبيدات الكيماوية ومحاولة تجربة الطرق الطبيعية

  1. مرحلة ما قبل زراعة محصول الطماطم: ينبغي حراثة التربة وتشميسها باستخدام البلاستيك وتركها لمدة شهر كامل في هذه الوضعية حتى تصبح معقمة بطريقة جيّدة.
  2. بعد الزراعة إن تم رؤية ضرر ناجم عن ثمرة التوتا أبسلوتا فالأفضل القيام بنزع الأوراق والثمار المصابة من المحصول.
  3. العمل على إنقاص الذكور للحد من عملية التكاثر! كيف يتم ذلك؟ من خلال مصائد توضع في داخل المحصول تعمل على جذب الذكور إليها. وهذه المصائد تكون على نوعين: إمّا هرمونية ورقية الشكل يتم وضع كمية من الكربون بها ومن أسفلها مادة لاصقة وظيفتها العمل على القبض على الحشرة عن طريق التصاقها في المادة اللاصقة. أما المصيدة الثانية فهي مائية، يوضع بها الفرمون فوق سطح الماء وضيفتها الإمساك بالحشرة.
  4. بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من برامج مكافحة بيض حشرة التوتا أبسلوتا وتعد هذه الطريقة من أفضل الطرق للقضاء على هذه الحشرة.

وحتى اللحظة لا تزال الشركات المتخصصة في محاربة الآفات تبحث عن طرق طبيعيّة بديلة للكيماوية يمكنها القضاء على هذه الآفة ومنع انتشارها في المحصول. ولعل أفضل طريقة لذلك هي إيجاد طرق جديدة وسريعة تعمل على الحد من تكاثر الدودة ومنع إنتاجها للبيض.

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات
الرجاء تسجيل الدخول من هنا لتتمكن من اضافة تعليق