ري ومياه

المياه الجوفية

كُل نقطة مياه هي مصدر مهم للحياة على الكوكب، المياه العذبة تستخدم في الشرب والغسيل والتصنيع الغذائي والنشاطات الصناعية وضمان بقاء النظام البيئي، ومع اهميتها فكميات ضئيلة هي المتاحة للاستخدام على مستوى العالم، لأن إمدادات المياه العذبة تعتمد على مصادر عديدة مثل الأمطار والأنهار والبحيرات والتربة ومياه الصرف المعالجة وتحلية مياه البحار والمياه الجوفية، وبالرغم من وجود بعض المصادر غير المرئية إلا أنها تعتبر بالغة الأهمية، فكما تعلم تعتبر المياه من أهم مصادر الحُصول على الحياة في هذه البسيطة؛ فتعد الحاجة إليها أكثر من الحاجة إلى المصادر الأخرى كالطاقة مثلاً، وقد أجريت العديد من الدراسات التي تنبّأت بأن المواسم القادمة ستحمل الكثير من الحروب بسبب الماء، لذلك أنت الآن تملك بين يديك الماء تنعّم به وارفق باستهلاكه قبل أن يُصبح شيئاً من العدم بغض النظر عن الطرق التي سيحصُل فيها ذلك ونحنُ لا نتمنى أن يحصُل على الإطلاق. ومن هُنا جاءت العناية الكبيرة بمصادر الحُصول على المياه بشتّى أنواعها فكان منها النوع المرغوب دائماً والذي  يبدو مصدره غير مرئي بالنسبة لنا ونحنُ نعني بذلك: المياه الجوفية.

 

تمثل المياه الجوفية المصدر الأكبر للمياه العذبة على الأرض ، ويتم استخلاصها بطرق سهلة جداً وغير مكلفة على الإطلاق، كما انها تعدّ النعمة الكبيرة والمصدر الوحيد للمناطق التي تفتقر للمياه العذبة بشكل موسمي، لذلك يطلق على المياه الجوفية في كثير من الحالات بأنها المصدر الخفي للحياة، لكن أين توجد المياه الجوفية وكيف يمكن الحصول عليها؟ في الأسطر التالية سنجيب على جميع تلك الأسئلة بل وزيادة عليها فاتبعونا.

أولاً: ما هي المياه الجوفية:

هي عبارة عن المياه التي تسربت إلى باطن الأرض عن طريق الأمطار والأنهار والبحيرات العذبة وهي متواجدة منذ الأزل بصور وكميات متنوعة وثابتة منذ القدم لا تتغير.

وتتم عملية تسرب المياه إلى باطن الأرض عبر دورة تسمى الدورة الهيدرولوجية والتي تتم بهذا الشكل: عندما تتبخر مياه البحار والمحيطات أو أي مسطح مائي موجود على الأرض فإنها تتجمع مشكلة السحب التي تقوم بإنزال المطر بعد تكاثفها وهذا المطر يتسرب جزء منه إلى باطن الأرض مكوناً المياه الجوفية والتي يمكن استخراجها بطرق عديدة سواء كانت طبيعية أو صناعية.

ثانياً: أين توجد المياه الجوفية:

توجد المياه الجوفية في خزانات موجودة تحت الأرض ومن المهم ذكره أنها متواجدة في جميع القارات حتى المناطق الجافة التي تفتقر إلى الأنهار والبحيرات مثل الصحراء الكبرى يمكن أن تجد بها المياه الجوفية في خزاناتها الجوفية .

ولكي يتم إدارة الموارد المالية واستكشاف مصادر المياه الجوفية أجرت  كل دولة مُحاولات لاكتشاف خرائط آبار المياه الجوفية حول العالم حيث أنها كانت من الخطوات المهمة لكي يتم الاستفادة منها قدر المستطاع برغم أنها كانت عملية مجهدة ومكلفة  وقد ابتدأت هذه العملية منذ عام 1950 م  ولا زالت مستمرة حتى الآن .

أما عن الطلب على المياه الجوفية فهو متزايد بسبب زيادة عدد السكان عاماً بعد عام وفي الكثير من الدول يتناقص معدل منسوب المياه الجوفية المتراكمة في باطن الأرض وهذه المعدلات خطيرة خاصة إذا كانت الدول غير متأكدة من إمكانية استعادة هذه المياه الجوفية مرة أخرى .

 

ثالثاً: ما هي طرق الحصول على المياه الجوفية:

يمكن الحصول على المياه الجوفية إما بطرق طبيعية أو صناعية ومن ذلك:

  • الآبار: وهي عبارة عن فتحات يتم فعلها صناعياً في القشرة الأرضية بحيث أنها تصل ما بين سطح الأرض وما بين الطبقة الحاملة للمياه الجوفية .

 

  • العيون: وهذه لا علاقة للإنسان بها حيث أنها تنشأ طبيعياً عندما تلتقي الطبقة الحاملة للمياه الجوفية مع سطح الأرض وفي فلسطين نسمع عن الكثير من العيون المتواجدة في بعض المناطق بصورة طبيعية دون مساهمة الإنسان في ذلك.

وعلى مدى واسع استغل المزارعين وجود المياه الجوفية في الزراعة، حيث أن الكثير من المزارعين اكتشف وجود آبار في قطعة الأرض التي يملكها ويتم ذلك من خلال الحفر عميقاً ومن ثم تجهيز الحفرة بعد اكتشاف المياه الجوفية لتصبح على شاكلة بئر يستخدمه المزارع لري المزروعات خُصوصاً في المناطق البعيدة التي لا تصلها خزانات المياه العذبة. وقد أثبتت هذه الطريقة نجاعتها وتوفيراً كبيراً على المزارعين سواء من حيث الجودة أو حتى الإنتاجية وكميتها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
الرجاء تسجيل الدخول من هنا لتتمكن من اضافة تعليق